بقلم د/ يحيى الرخاوى- ما هى الأسباب النفسية
لاتجاه الرجل لامرأة أخرى غير زوجته؟
الزواج ليس عقد ملكية احتكارية، ولكنه تنظيم اجتماعى ودينى، ولابد من التفرقة بين القدرة على الحب وهى قدرة مطلقة نحو كل ما هو جاذب، ومتناسق وجميل، وبين ما يترتب على هذه القدرة من احتياجات وتنظيمات وعلاقات.
الزواج ليس عقد ملكية احتكارية، ولكنه تنظيم اجتماعى ودينى، ولابد من التفرقة بين القدرة على الحب وهى قدرة مطلقة نحو كل ما هو جاذب، ومتناسق وجميل، وبين ما يترتب على هذه القدرة من احتياجات وتنظيمات وعلاقات.
فالأصل
فى الإعجاب والإنجذاب أن يكون عاما وشائعا، والمتفق عليه
بالنسبة للإرتباط والزواج هو أن يكون خاصا ومحددا ومعلنا
وملزما، واتجاه الرجل (أو المرأة) نحو الإعجاب بأخرى، أو حتى
حبها ليس شاذا ولا هو غريب، أما أن يترتب على هذا الاتجاه
خلخلة للعلاقة الأولى، أى أن يكون على حساب العلاقة الزوجية المعلنة والملتزمة فهذا هو ما ينبغى الوقوف عنده.
وأحسب أن هذا الجو الإنسانى من
السماح والطيبة والعلانية، هو الوقاية الحقيقية ضد الألعاب
السرية، والانحرافات التحتية، كذلك فإن الانصراف عن أفكار
الملكية الخاصة والاحتكار، مع الالتزام بالعدل والمصارحة والثقة
هو السبيل لجعل العلاقة الزوجية تنظيما شريفا ملتزما، وليست
سجنا خانقا يحاول المسجون فيه أن يقفز من فوق أسواره حتى
لو كان ما ينتظره فى الخارج أسوأ مما يتمتع به فى داخله.
ماذا تفعل الزوجة لإعادة
زوجها من أحضان امرأة أخري؟
أولا: على
الزوجة أن تثق بنفسها فعلا، وألا تهتز وتنهار، أو
تستعطف وتتمادى فى الاستجداء، أو تثور وتصاعد فى العدوان.
ثانيا: :
عليها أن تعيد النظر فى حقيقة
العلاقة القائمة بينها وبين زوجها، وفى دورها فى ذلك، وعما
إذا ما كانت قد استرخت واطمأنت حتى أهملت وكسلت.
ثالثا: عليها أن تدرك أن
تعود زوجها عليها يعطيها ميزة
مؤكدة، حتى ولو كان هذا التعود يحمل مظنة الرتابة والتكرار،
فإنه أيضا وقبلا يحمل معانى الطمأنية والألفة.
رابعا: عليها ألا تعتبرها
معركة كرامة، ولكننى أنصحها أن تراها فرصة إعادة نظر، وأنها
ستكسب إن آجلا أو عاجلا.
خامسا: كما أحسب أنها
ينبغى ألا تقع فى فخ الانتقام بالمعاملة بالمثل، لأنها قد
تخسر نفسها أيضا، ولا تكسب زوجها أصلا.
ماذا تفعل حتى لا تنتهى
المسألة بالطلاق؟
تفعل كل ما سبق شرحه، وفى نفس
الوقت لا تعتبر الطلاق هو نهاية العالم، فبعد أن تؤدى دورها
بشرف، وتعيد النظر، وتصلح ما أمكن، لتكن على يقين أنها ليست
وحدها المسئولة عن هذه النزوات، وأن من لم يقدرها بعد كل
هذا فى نهاية النهاية، هو لا يستاهلها أصلا، وهذا وحده
يكسبها قوة على قوة مادامت قد صبرت والتزمت وتعلمت وأمهلت
وأصلحت.
