||

الإعجاز العلمي في القرآن الكريم

الإعجاز العلمي فى السنة النبوية

إسلاميات

الصحة العامة

التغذية السليمة

الصحة النفسية

» » الغضب أسبابه وعلاجه
«
Next
رسالة أحدث
»
Previous
رسالة أقدم



الغضب هو شعور طبيعيّ يخالج الناس جميعاً إلاّ أنّ طريقة تعامل كلّ إنسان مع هذه الحالة تظهر جليّة أثناء التعبير عن هذا الشعور الداخليّ ، بالإجمال، يتقيّد كلّ أفراد المجتمع بمعايير محدّدة تكوّن الصورة الإجتماعيّة العامة وعندما يتخطّى أحدهم الهامش المقبول يظهر فاقداً للسيطرة على أعصابه وتصرّفاته. 
وفيما يتمتّع البعض بالقدرة على التعبير عن شعور الغضب بشكل طبيعيّ كالكلام أو البكاء، يعمد آخرون إلى السيطرة التامة الظاهريّة، عبر كبت كلّ المشاعر وعدم إظهارها للعيان، الأمر الذي قد يغشّ الناظر فيعتبر أنّ في الأمر قوّة شخصيّة، فيما تكون العواقب وخيمة جسدياً ونفسياً فإحترام حدود المجتمع وتقديم العادات والحدود على حساب المشاعر والأحاسيس ليسا بأمر حسن، وإنما له إنعكاسات لا تُحمد عقباها.
حالات غضب:
يقول الدكتور هاشم: «من الصعب إعطاء تعريف مقتضب للغضب، إذ إنّ معالمه ليست  معمّمة على الجميع بشكل نمطيّ. بل هو ببساطة شعور داخليّ قد يمرّ به كلّ شخص في أيّ وقت لكن لا بدّ من التنفيس عنه بطريقة ما كي لا يؤثّر سلباً على الحالة النفسية والجسدية والحياتية.
هذا ليس بمرض نفسيّ أو حالة شاذة، بل هو إحساس تختلف حدّة التعبير عنه حسب الشخص ، يرى هاشم أنّ «الناس عموماً قد يلجأون إلى التفسير أو التعبير عن أحاسيسهم ومشاعره ليرتاحوا، وهذا مقبول إجتماعياً لكن بعض الأشخاص سريعو الغضب وتكون ردّات فعلهم مبالغاً بها، وهذا ما يُعرف بنوبة الغضب أو Anger Attack ومردّ ذلك هو إمّا طبع المرء وإمّا تراكم الضغوط عليه، فيعمد إلى «فشّة الخلق» هذه إلاّ أنّ بعض الذين يغضبون بسرعة وحدّة قد يتسبّبون بنفور المحيطين منهم وبخلق صورة بشعة عن طباعهم، ما يستدعي القيام بالسيطرة الذاتية أي Anger  Management».
أسباب متنوّعة وأعراض مختلفة : 
كثيرة هي مسبّبات الضغط في الحياة. ولعلّ أبرزها ضغوط العمل ومتطلّبات تأمين لقمة العيش والمسؤوليات العائلية والواجبات الإجتماعية ونمط الحياة السريع وقلّة الضمانات، إضافة إلى الملل والروتين اليوميّ ويقول الدكتور هاشم إنّ كلّ هذه الأسباب كفيلة بتوليد شعور الغضب عند الإنسان وبعض الشخصيّات المرضيّة أكثر عُرضة من سواها لنوبات الغضب .
عواقب وخيمة : 
عندما لا يستطيع المرء التخفيف عن ذاته بشتى الطرق، يقبع ضحيّة غضبه وسخطه وإستيائه، من غير أن يدري ما العمل.
 يفسّر الدكتور هاشم «إنّ الكبت المستمرّ للمشاعر والأحاسيس من شأنه أن ينعكس سلباً على الإنسان، فيرتدّ عليه ويؤذيه.
وأبرز ما قد يتسبّب به هو مشاكل صحّية مثل داء السكري وإرتفاع ضغط الدم والقرحة وألم المعدة ووجع الرأس المزمن. كما قد تظهر أمراض Psychosomatic، أي أساسها نفسيّ والتعبير عنها جسديّ، مثل حالات الإكتئاب والقلق والأرق وسواها.
حلول جذريّة : 
يؤكّد الدكتور هاشم أنّ «العلاج الأمثل لحالات الغضب والإنفعالات هو محاولة السيطرة عليها عبر تقنيّات Anger Management وهي كناية عن جلسات نفسية ضمن حلقات في مجموعات، يتمّ خلالها التعبير عن أشياء كامنة في أعماق الإنسان، من دون أن يخجل من الضوابط والعادات والأنظمة الإجتماعيّة.
ويتمّ الإرشاد والمساعدة. وعلى الصعيد الشخصيّ، يتمّ تعليم كلّ شخص كيفيّة السيطرة غضبه عبر تحويله Channeling وليس كبته.
يكون ذلك عبر إسداء نصائح عمليّة وتتناسب مع كلّ حالة Self Help فالبعض  يلجأ إلى «الرسم أو الكتابة أو القراءة أو المشي أوالملاكمة أو الرياضات المختلفة للتنفيس لكنّ الأهمّ هو معرفة موازنة الذات وعدم إرضاء الصورة الإجتماعيّة على حساب الذات والخضوع للإرشادات والمساعدة إذا توافرت في مركز عمله أو حتى حضور دورات خاصة بتقنيّات السيطرة على الغضب.
 وفي النهاية، لا توجد وقاية من الغضب الذي ينجم عن نمط الحياة والضغط اليوميّ.

About Unknown

This is a short description in the author block about the author. You edit it by entering text in the "Biographical Info" field in the user admin panel.
«
Next
رسالة أحدث
»
Previous
رسالة أقدم

عالم المجرات والكواكب

الإعجاز العلمي في القرآن الكريم

Twitter Feed Facebook Google Plus Youtube

ثقافة ومعلومات