هناك
الكثير من الإشارات القرآنية التي تُظهر وجود تناسق رقمي لكلمات القرآن،
فلو
تأملنا آيات القرآن الكونية والتي تتحدث مثلاً عن الليل والنهار والشمس
والقمر، نلاحظ
أن هذه الكلمات تأتي دائماً على هذا الترتيب، يقول تعالى:
(وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ
وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ
كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) [الأنبياء: 33].
هناك إشارتين في هذا الترتيب ، الأولى كونية والثانية
رقمية. فعلماء الفلك يؤكدون اليوم
أن الليل خُلق قبل النهار، لأن الكون قد
مرَّ بعصر مظلم في بدايه نشوئه. ويؤكدون
أيضاً أن الشمس خُلقت قبل القمر.
وهنا
ندرك أن ترتيب هذه الكلمات في القرآن جاء مناسباً لترتيب خلقها! وهذه
الحقيقة
الكونية لم تكن معلومة زمن نزول القرآن، ولم تُعرف إلا منذ سنوات
قليلة، ولذلك فإن هذا
الترتيب يمثل سبقاً علمياً للقرآن الكريم في علم
الفلك.
أما
المعجزة الرقمية، فعندما تتأمل هذه الكلمات الأربع أي (اللَّيْلَ
وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ)
وتقوم بإحصاء عدد مرات تكرار كل
منها، وتجد أن كلمة (الليل) هي الأكثر تكراراً بين
هذه الكلمات، وتليها
كلمة (النهار)، ثم تليها كلمة (الشَّمس)، ثم تليها كلمة (القَمَر).
وهنا
ندرك أن ترتيب الكلمات في القرآن جاء مناسباً لعدد مرات ذكرها في القرآن،
وهذا
تناغم عجيب بين ترتيب الكلمات وتكرارها في القرآن من جهة، وبين ترتيب
الكلمات
وترتيب خلقها في الكون من جهة ثانية، وهذا دليل على أن خالق
الأكوان هو نفسه
منزِّل القرآن!
